شاسعة أو بفارق بيّن وهو قد ذكر كمرجّح في جملة من الأبواب الفقهيّة كباب الحكومة في القضاء ولا سيّما باب الفتوى ، حيث ورد في جملة من الروايات التأكيد على الأكثر علماً . بل قد جُعل في جملة من الروايات مقدّماً على الشهرة ولم يتّخذ بذلك آلية واضحة في المجالس النيابيّة وغيرها في مقابل رأي الأكثرية .
نعم ، قد يقال إنّ المحاكم الدستوريّة آلية مبتنية على ذلك وهي حاكمة على تشريعات المجالس النيابيّة ولكنّها على أيّة حال آلية مستقلّة ليست في طيّات العمل في المجالس النيابيّة .
مضافاً إلى أنها آلية كيفية في الجانب الاستنباطي لتشريعات المجالس النيابيّة وليست في الجانب التطبيقي .
فمثلًا لم تجعل النتائج الّتي تتوصل إليها مراكز الدراسات المختلفة محكّمة على مداولات المجالس النيابيّة .
ومنها : عدم المخالفة للكتاب والسنّة وعدم مخالفة ما أدركه العرف موضوعياً من المحاسن العقليّة أو المستقبحات .
رابعاً : ضرورة مرجعية كلّ التشريعات لأساس ديني :
ما ذكره قدس سره في الإلزام في المباحات وإن كان متيناً في بعض جهاته إلّاأنّ التعويل على مجرّد النسبة للشرع وعدم النسبة لا يسوّغ عنوان الإلزاميّة ، بل الإلزام لا محالة لابدّ أن يرجع إلى الشرع ولو عبر العناوين الثانوية سواء كانت تلك العناوين الثانوية في الحكم أو العناوين الثانوية في الموضوع ، وضرورات المصلحة لا محالة لابدّ أن ترجع إلى عناوين الأحكام الأوليّة ونحوها عندما تنطبق تلك على المباحات انطباقاً ثانوياً إمّا لطروّ عنوان الحكم على المباحات ثانوياً أو لطروّ عنوان موضوع الأحكام الأوّلية طروّاً ثانوياً .
الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٣٨