تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وهو باق على إيمانه بالنبوة ، ولم ينفذ صبره ، بل كان يسبح لله ( عز وجل ) :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 1 » ، أنظر إلى هذه الرقة التي هي رقة تعبد العبد إلى رب عظيم ، مع أن الحوت لم تجلس النبي يونس ( عليه السلام ) على سرير مخملي وفي بستان من حديقة الورود ، بل وصل الأمر إلى أن جلده تمزق :
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
« 2 » ، ومع كل هذا كان يناجي ربه - - كما يقول الإمام الصادق - - الحمد لله ، يا رب من ذا الذي أنعمت عليه وأوليته مثل ما أوليتني « 3 » ؟ ! ، لا كما أستفز إبليس ، فإنبياء الله قدموا أمتحانات الفزع الأكبر وهم في الدنيا ، فيوم القيامة لا بد من إعداد مثل هذا الصبر ، كما حدث للنبي يونس ( عليه السلام ) حيث يمر في زلزال نفسي ويقول :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 87 . ( 2 ) - الصافات : 146 . ( 3 ) - البحار ج 14 : 403 ، ح : 16 .