تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ومن ثم قد تسأل سؤال وهو أن العقائد أي جنة جزاؤها ؟ إن جزاءها فوق الجنة يذكر الشيخ الصدوق أن بعض أنواع الجزاء لبعض أهل الجنان هي بحور من أنوار الأسماء الإلهية يسبحون فيها حيث يقول : منهم المتنعمون بتقديس الله وتسبيحه وتكبيره في جملة ملائكته « 1 » . فأحوال القيامة ليست هي جزاء بل هي أمتحانات الخواطر والأحوال القلبية وليس أحوالا " نفسانية يعتمد على جهاز التحكم في الأفكار والخواطر القلبية إذ عنوان الشأن التكويني وشعار حال يوم القيامة هو ما قاله تعالى
( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ )
« 2 » ، أي تمتحن سرائر الناس التي هي عبارة عن أحوال نفوسهم بل ما هو أكثر غورا " من حالات النفس وهو مرتبة السر في القلب
( فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى )
« 3 » . فالأبتلاء هو أمتحان وليس جزاء وإثابة ، ثم ليس السرائر أعمال البدن بل هو شؤون الروح والقلب .
هامش
( 1 ) - الإعتقادات للشيخ الصدوق : 76 . ( 2 ) - الطارق 9 . ( 3 ) - طه : 7 .