تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
باطنه كبرياء وليس عبودية ، الدلال في العبادة باطنه كبرياء خفي ، فباطنه نقيض العبودية باطنه الفرعونية ، يعني يتعاظم الذات لدى الإنسان لنفسه . ومع أن إبليس كان في باطن عبادته متمردا " بلحاظ نيته وخاطره ولكن صورة الإنكسار حتى مع الله ( عز وجل ) شريفة ، أي درجة من درجات الإنكسار لها شرافة ، الشاهد على أي حال أنه : ( وتباً لها لجرأتها على سيدها ومولاها ) ، مر بنا أن عمدة العصيان هي النية ، أصلًا المعصية سميت معصية للتمرد في النية والخاطر ، المعصية ليست فقط لفعل البدن ، فعل البدن وإن كان معصية فهو هين إلا أن الأعظم قبحا " في مجموعة المعصية هو تمرد الخاطر والنية في الإنسان عصبية الإنسان لأن يرى لنفسه أنه يستحق هذا الفعل ، فعل الحرام مثلًا ، الفعل الذي يتمرد به على الله ( عز وجل ) ، الجرأة في خطورتها ليس في العمل البدني ، الجرأة في خطورتها في الخاطر والفكرة ، حينئذ مربط ومربض الفرس في الإنسان وبرج التحكم في الخواطر هو النوايا . وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .