تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيات والخواطر — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

عود على بدء :

بعد ذلك يواصل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( فبئس المطية التي أمتطت نفسي من هواها فواهاً لها لما سولت لها ظنونها ومناها ) ، إذن مركز المعصية ومركز السيئة والسلبية عند الإنسان هو الظنون والمنى أي الخواطر والنيات أي : ( فواهاً لها لما سولت لها ظنونها ومناها ) ، فإن الإنسان إذا كان لا يراقب الخواطر والنوايا والأفكار يقع في الواهية وبالتالي يحصل لديه التمرد : ( وتباً لها لجرأتها على سيدها ومولاها ) ، الجرأة والتمرد والرعونة والفرعنة في ذات المخلوق كإبليس . مع الله ، إبليس لا يلتفت لنفسه وهذا درس لنا وعبرة كم هو الآن صار ضحية ولكن أيضاً يصير عبرة لنا نقرأ في أدعية الطواف فقرة : ( يا من أستجاب لأبغض خلقه إليه إذ قال أنظرني إلى يوم يبعثون ) « 1 » ، يعني بعبارة أخرى الأنكسار إلى الله والتخاضع إلى الله حالة نفسانية حتى مع تكبل الذات المخلوقة بأردى الصفات أفضل من العدم ، لأن مهما كان سوء قباحة حاله يقول إبليس ربي أنظرني ربي ربي نفس هذا يثير الرحمة الإلهية ، عندما يقول إبليس
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعو ، ج 11 : 293 ، مناسك الحج ، ادعيه الطواف