ففي مجمع البيان : والسرائر أعمال أبن أدم والفرائض التي أوجبت عليه ، وهي سرائر بين الله والعبد و ( ( تبلى ) ) أي تختبر تلك السرائر يوم القيامة حتى يظهر خيرها من شرها ومؤديها من مضيعها « 1 » .
قال تعالى
( أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )
« 2 » . إن هذه الآيات تشير إلى أن غاية البعث هو تحصيل ما في الصدور أي حالات وخواطر ونيات وما عقد عليه القلب من قناعات ، واليوم إشارة إلى يوم القيامة والذي تقدم إنه إشارة إلى عالم يوم القيامة الذي هو أطول أمدا " من عالم الدنيا ، فعالم النشأة للقيامة اختبار لما في الصدور ، وأن الأعمال في دار الدنيا إعداد لامتحان أكبر وهو ما تحويه الصدور من شؤون ، فأسم الخبير متحد مع مادة لفظة الأختبار الذي يعن الأمتحان ، وكأن ثمرة أمتحان الدنيا في الأعمال هو أمتحان عالم الآخر في الأحوال والميول النفسية والأفعال القلبية .
هامش
( 1 ) نورالثقلين ج 5 : 552 .
( 2 ) العاديات 9 - 11 .