والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما أحسب ذاك يسعني ، أفأقاتل عنك قوماً أنت أولى بالقتال منهم « 1 » .
الشاهد الثاني عشر :
جاء معاوية إلى المدينة المنورة وخطب في مسجد النبي ( ص ) الذي يعتبر مركز الخلافة الإسلامية ، فقال معاوية للحسن ابن علي عليهما السلام : أنا خير منك يا حسن ، قال : وكيف ذلك يا ابن هند ؟ قال : لأن الناس قد أجمعوا عليّ ولم يجمعوا عليك . قال : هيهات هيهات لشر ماعلوت ، يا ابن آكلة الأكباد ، المجتمعون عليك رجلان : بين مطيع ومكره ، فالطائع لك عاص الله ، والمكره معذور بكتاب الله وحاش الله أن أقول : أنا خير منك فلا خير فيك ، ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل « 2 » .
وهذه الحادثة كما بينا أنها حدثت في المدينة المنورة ، وهذا يعني أن القدرة العسكرية لسيد شباب أهل الجنة ، لازالت موجودة إلى أواخر حياته .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد ج 98 : 5 ؛ الكامل للمبرد ج 133 : 3 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب لأبن شهر شوب ج 186 : 3 ؛ بحار الأنوار ج 104 : 44 .