للإمام الحسن ( ع ) كانت تستطيع أن تعيد العراق بين ليلة وضحاها ، وهذا يعني أن العراق لم يخرج عن قبضة الإمام الحسن ( ع ) .
هذه شواهد كلها مفعمة على أن الإمام الحسن ( ع ) لم يفقد أي ورقة ضغط على معاوية ، بل بقي هو القائد الشجاع لشيعة أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . بل في الحقيقة كان فتحاً مبيناً لبقاء التشيع والشيعة ككيان رئيسي في جسم الأمة الإسلامية يتنامى بهوية إيمانية متميزة عن الإبهام في الخليط الإسلامي ، وهذه خطوة بناء فاتحة للأمة المؤمنة في مسار الأمة نظير صلح الحديبية لجده المصطفى ( ص ) الذي سبب يأس الكفار إلى الأبد عن استئصال المسلمين وكذلك كان صلح هدنة الحسن ( ع ) سبب يأس أعداء أهل البيت ( ع ) من بني أمية ومن شاكلهم من النواصب إلى الأبد عن استئصال كيان المؤمنين والإيمان فكان بحق فتحاً مبيناً للإيمان بينما صلح الحديبية كان فتحاً مبيناً للإسلام .
فسلام على الحسن يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيا .
الحمد لله رب العالمين
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩١