الشاهد التاسع :
اعتراف معاوية نفسه من قوى الإمام الحسن ( ع ) ، حيث قال :
والله ما نزل الحسن حتى أظلمت علي الأرض وهممت أن أبطش به ، ثم علمت أن الأغضاء أقرب إلى العافية « 1 » .
ويقصد بالعافية هنا إستتباب الأمن ، وإلا يخرج الأمر عن معاوية .
وقد روي أن معاوية قال لعبد الله بن الزبير ، وهو عنده بالمدينة في أناس : يا أبن الزبير ألا تعذرني في حسن بن علي ما رأيته مذ قدمت المدينة إلامرة ، قال : دع عنك الحسن فأنت والله كما قال الشماخ :
أجامل أقواماً حياءً وقد أرى * صدورهم تغلي عليَّ مراضها
والله لو يشاء حسن أن يضربك بمائة ألف سيف لضربك ، والله لأهل العراق أرأم له من أم الحوار لحوارها . فقال معاوية : أردت أن تغريني به ، والله لأصلن رحمه ولا قبلن عليه « 2 » . وهذا النص يعطينا صورة أن الهدنة أشبه ما يكون بالفيدرالية منه بالمعنى الخاطىء للبيعة للخليفة الواحد .
هامش
( 1 ) الآمالي للطوسي : 824 .
( 2 ) الأغاني ج 104 : 8 .