الشاهد السادس :
إن معاوية لما نقض المعاهدة وقال قولته
( . . . ألا وأني كنت منيت الحسن وأعطيته أشياء ، وجميعها تحت قدمي ولا أفي بشيء منها ) « 1 » .
فإنه لم يذكر ذلك علناً أو بعد الهدنة مباشرة ، بل قال ذلك عندما خرج من موقع الحدث حيث نزل في النخيلة التي هي معسكر الكوفة ، لأنه كان يخشى من ردة فعل جيش الإمام الحسن ( ع ) .
وقيل إنه نقض الهدنة وهو في مسجد الكوفة ، حيث روى أبو الفرج الأموي في مقاتله ما نصه :
ودخل معاوية الكوفة أي بعد المعاهدة وبين يديه خالد بن عرفطة ومعه رجل يقال له حبيب حماد « 2 » يحمل رايته حتى دخل الكوفة فصار إلى المسجد فدخل من الباب ( الذي سمي فيما بعد بباب الفيل ) واجتمع الناس فخطبهم معاوية فذكر علياً والحسن ونال منهما ! والحسنان
هامش
( 1 ) المقاتل : 69 .
( 2 ) ويذكر أن خالد بن عُرفطة كان مخالف لبني زهرة وأسلم وصحب النبي ( ص ) ، وكان علم عهد علي ( ع ) بوادي القرى ، وقيل ؛ مات ، فدخل رجل جامع الكوفة وعلي ( ع ) على المنبر فقال له : يا أمير المؤمنين ، قد مات خالد بن عرفطة بوادي القرى فأستغفر له ، فقال ( ع ) : مه إنه لم يمت ، ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، وصاحب لوائه حبيب بن حماد ، وكان حبيب حاضراً وسمع الكلام فقال وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حماد وأنا لك محب ومن شيعتك فقال ( ع ) : فإنه كما أقول ! وإياك أن تحملها ولتحملنها وتدخل بها من هذا الباب . الباب الذي سمي فيما بعد ذلك باب الفيل . ( مقاتل الطالبيين : 46 ؛ الإرشاد : 329 ) .