الشاهد الثالث :
عندما وصل معاوية إلى الكوفة أبى وأمتنع قيس بن سعد بن عبادة عن مبايعة معاوية ، وبسبب هذا أبى معاوية أن يأمن قيس بن سعد ، وكان قيس من أخلص قيادات الإمام الحسن ( ع ) ، وكان آخر لواء عسكري يقاتل بين يدي الإمام الحسن ( ع ) هو لواء قيس بن سعد ، فقد كان زعيم الأنصار قائد شجاع ومن صحابة رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) . وقد كان معاوية يهابه وكان يصر على بيعته ، فقد روي لما تم الصلح بين الإمام الحسن ( ع ) ومعاوية أرسل إلى قيس بن سعد بن عبادة يدعوه إلى البيعة فأتى به وكان رجلًا طويلًا يركب الفرس المسرف ورجلاه تخطان في الأرض وما في وجهه طاقة شعر ، وكان يسمى خصي الأنصار ، فلما أرادوا أن يدخلوه إليه قال : إني حلفت أن لا ألقاه معاوية إلا بيني وبينه الرمح أو السيف ، فأمر معاوية برمح وسيف فوضع بينه وبينه ليبر يمينه « 1 » .
فمعاوية رفض أن يأمن قيس وأصر أن يقتله ، ولكن الإمام الحسن هدد بنقض المعاهدة إن لم يكن قيس آمن . فنزل معاوية على ما طلبه الإمام الحسن ( ع ) .
وكانت هناك مكاتبات ورسائل بين قيس ومعاوية ، وكان قيس يهاجم فيها معاوية ومن تلك الكتب :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين للأطفهاني : 37 .