لفعلها ، فالإمام الحسن ( ع ) قام بمناورة عسكرية فجعل إشتباك نسيجي بين الفرق العسكرية الأمنية ، لا يستطيع أن ينجو معاوية منه ، وهذا طامة تورط بها معاوية ، وليس كما يصوره الأمويون وعباد بني أمية أن معاوية حليم ، بل هو مخنوق بتوازن قوى ينفرط عليه حبل تماسك خيوط الوضع العام ، وإنما أمسك معاوية نفسه بسبب قوة الإمام الحسن ( ع ) وحسن تدبيره الأمني والعسكري ، بحيث لم يستطع معاوية أن يتنفس ويلعب على وتر الفتنة والمجابهة ومن ثم لم يستطع معاوية التخلص من قدرة الحسن ( ع ) إلا بالاغتيال السري لا بالمواجهة المعلنة فضلا عن القبضة العسكرية أو الأمنية وهذا مما يؤكد مانلحظه من المعطيات والشواهد الكثيرة أن الحسن ( ع ) لم يفرّط بعقد الهدنة بأي ورقة من خيوط القدرة التي كان يمسك بزمامها وإنما هي هدنة عسكرية وسياسية بين فصيلين سياسيين بقيا على إيقاف الحرب ومقررات تعاطي في التعامل السياسي .
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٧