معاوية ينقض الهدنة :
الموقف والمجاذبة بين الحسن ( ع ) ومعاوية له دلالات كثيرة على واقع وحقيقة الهدنة :
منها : أن الإمام الحسن ( ع ) لازال على قدرته ونفوذه قبل الهدنة وأن الأمور لم تستتب لمعاوية بمجرد الهدنة كما يظنه ويخاله الكثير . ومن ثم يتجاذب الحسن ( ع ) القرار والضغط على معاوية .
ومنها : أن مصير الخلافة الإسلامية قد أشترط بعد معاوية أنها للحسن ( ع ) ثم للحسين ( ع ) ومن البين أن مفاد هذا الشرط يعكس موقعية قوة وضغط تفاوضي يمتلك أوراق ونفوذ وامتداد في الساحة الميدانية لا ما يتخيله الكثير من كونه ( ع ) قد هادن وفقد سلاحه وجيشه وقدرته وسطوته بل هو أشبه ما يكون من توافقات الأحزاب المتعارضة على صيغة حكم توافقية يستلم فيها الأطراف والكتل سدة الحكم بشكل دوري بالنوبة ، لا سيما وأنه ( ع ) لم يشترط الخلافة بعد معاوية فقط بل وبعده لأخيه الحسين ( ع ) وهذا يعزز ما مرّ أن في الذهنية العامة للمسلمين آنذاك التي تربت على تعاليم القرآن والحديث النبوي هو أن أهل البيت ( ع ) هم أصحاب الحق للخلافة والوصاية ومن ثم لم ينقل عن أحد استنكار هذا الشرط أو النكير والطعن عليه وهذا من دلائل السيرة القطعية لدى الصدر الأول في أهل البيت ( ع ) .
ومنها : أن فتح المجال للحسين ( ع ) خارج إطار الهدنة يعطي