مداليل أخرى من جعل المجال مفتوحاً لأهل البيت ( ع ) في مواجهة المد الأموي وأن الخيارات أمامهم مفتوحة في معالجة توازن القدرة من دون تمكن معاوية في للالتفاف على الجسم العلوي في الأمة .
ولذلك عندما قال المسيب ابن نجية الفزاري « 1 » للإمام الحسن ( ع ) هاهو معاوية قد نقض العهد « 2 » . وذلك عندما قال معاوية إني والله ماقاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون ألّا وأني كنت منيت الحسن وأعطيته أشياء ، وجميعها تحت قدمي ولا أفي بشيء منها « 3 » .
وقد قالها معاوية عند نزوله النخيلة وهي معسكر الكوفة وكان ذلك يوم جمعة فصلى بالناس وخطب وقال قولته هذه .
إن معاوية لم يقل كلامه هذا في مسجد الكوفة لأنه كان يخشى من ردة فعل جيش الإمام الحسن ( ع ) . وليس كما يصورّ البعض من أنه سلب كل شيء من الإمام الحسن ( ع ) حتى السلاح ، كلا . بل كان يستطيع أن يعيد المنازلة والمناجزة مع معاوية بعد الهدنة ، حتى أن في بعض المصادر أن سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) إحتوش بأشتباك أمني عسكري إلى الحلقوم مع معاوية ولو ندقق أكثر فأكثر فسوف يتضح لنا أن الموقف فيه نوع من المناورة الأمنية العسكرية إستدرج فيها معاوية إلى بطن الكوفة ، وقد مزجت التيارات العسكرية والأمنية داخل بعضها
هامش
( 1 ) من أصحاب الإمام علي والإمام الحسن " عليهما السلام " ومن التابعين الكبار ورؤسائهم وزهادهم . قتل سنة 65 في طلب ثار الحسين ( ع ) ووالد جمانة زوجة عبد الله بن جعفر الطيار .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب لأبن شهرشوب ج 197 : 3 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج الاصفهاني : 69 ، منتهى الآمال للقمي ج 321 : 1 .