الإمام الحسين ( ع ) لم يبايع معاوية :
ولما أبرم الصلح طلب معاوية وأصر على البيعة من الحسين ( ع ) ، فقال الإمام الحسن ( ع ) : يا معاوية لا تكرهه ، فإنه لا يبايع أبداً أو يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام « 1 » .
وهذا وعلى أية تقدير فهذا الإصرار منه ( ع ) على عدم دخول أخيه الحسين ( ع ) في توافق الهدنة يعني أنه يا معاوية نحن وأنت في الكوفة الآن مشتبكين وفي الكوفة يوجد نسيج عسكري شيعي لأهل البيت " عليهم السلام " ونسيج عسكري خوارج ، ونسيج عسكري أموي . فلمن يكون النصر إذن ؟ !
ولذلك تقول المصادر : فنزل معاوية عند رغبة الإمام الحسن ( ع ) ، فكيف نزل معاوية عند رغبة الإمام الحسن ( ع ) ؟ . وهو مؤشر على وجود أوراق ضغط بها الإمام الحسن ( ع ) على أعدائه وهو ( ع ) لم يفقد أي ورقة من الأوراق . والغريب أن هذا التصوير غائب عن مخيلة الكثير .
ثم كيف يستطع الحسن ( ع ) أن يرغم معاوية على القبول بكل الشروط الذي وضعها الإمام ( ع ) وهذه الشروط تصب في صالح أهل البيت ( ع ) وشيعتهم ، وكيف يقرع ويجابه ( ع ) معاوية بخطبه التي كشفت الحقائق المطموسة على ما جرى بعد وفاة الرسول ( ص ) وتعرية بني أمية عن الشرعية لو لم يكن لديه الإمام الحسن ( ع ) ظهراً يحميه .
هامش
( 1 ) منتهى الآمال ، القمي ، ج 322 : 1 .