بنود المعاهدة :
ومن الواضح أن الإمام الحسن ( ع ) عندما هادن معاوية لم يفقد أي رصيد من قوته العسكرية والأمنية والسياسية قيد شعرة . وذلك لأن الإمام الحسن ( ع ) عندما هادن معاوية وضع شروط وكانت هذه الشروط كلها في صالح الإمام الحسن ( ع ) إلا شرط واحد في صالح معاوية الأموي وهو أن يترك الأمر له وبشرط أن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله ( ص ) وبسيرة الخلفاء الصالحين . فقد كانت صورة ومواد المعاهدة هكذا :
المادة الأولى : تسليم الأمر إلى معاوية ، على أن يعمل بكتاب الله وبسنة رسوله ( ص ) وبسيرة الخلفاء الصالحين .
المادة الثانية : أن يكون الأمر للحسن من بعده ، فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين ، وليس لمعاوية أن يعهد به إلى أحد .
المادة الثالثة : أن يترك سب أمير المؤمنين والقنوت عليه في الصلاة ، وأن لا يذكر علياً إلا بخير .
المادة الرابعة : استثناء ما في بيت مال الكوفة ، وهو خمسة آلاف الف فلا يشمله تسليم الأمر ، وعلى معاوية أن يحمل إلى الحسين كل عام الفي درهم . وأن يفضل بني هاشم في العطاء والصلات على بني عبد شمس ، وأن يفرق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل وأولاد من قتل معه بصفين الف ألف درهم ، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجرد « 1 » .
هامش
( 1 ) وهي ولاية بفارس على حدود الأهواز .