تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والتنازع الداخلي في جيش الإمام الحسن ( ع ) سوف يلعب على هذا الوتر وسوف يبيد رؤوس كل الموالين للإمام الحسن المجتبى ( ع ) . وبالتالي سوف تستقر له الأوضاع أكثر فأكثر . ولذا لم يكن بحسبان معاوية أن الإمام الحسن ( ع ) سيستطيع أن يسيطر على الموقف وتقع بعد ذلك هدنة فيما بينهم . ومقتضى الهدنة عدم تعدي أحد الطرفين على الآخر وحفظ كل طرف كيان الآخر إلا إذا لم يف أحدهما للآخر بالشرط الذي عيناه من الشروط . بينما كان تخطيط معاوية أن لا يبقى أي كيان لشيعة علي بن أبي طالب ( ع ) وأتباعه ، لا كيانهم البشري ولا الخطاب الفكري ولا العقائدي ولا المالي ولا العسكري بل ولا الانتشار الديمغرافي في البلدان . وهذا يؤرق معاوية والأمويين .

الشاهد الثاني : معاوية وقتل عمرو ابن العاص

لما صالح معاوية أراد ان يقتل عمرو بن العاص وذلك لأنه كان أحد المستشارين لمعاوية ، وكان يؤكد لمعاوية أن الصلح سوف لن يتم أبداً وإنما عرض الصلح وسيلة لهزيمة جيش الحسن ( ع ) وتغلب معاوية ولي وسيلة لوقوع الصلح حقيقية حيث يحفظ كيان التشيع والشيعة على حاله بما لهم من عدة وعتاد وقدرة ومال وهوية وأنت يامعاويةأعرض على الحسن ( ع ) ومنيه بالصلح وبالتالي فإن عرض الصلح على الإمام الحسن ( ع ) ورفضه له سوف يشعل الفتنة في جيش الإمام الحسن ( ع ) مع الخوارج وبقية فئات المسلمين . حتى طعن الإمام الحسن ( ع ) في فخذه « 1 » ، وبالتالي عرض الصلح أشعال لحرب الفتنة بينهم وسوف يكسر
هامش
( 1 ) المقاتل ، لأبي الفرج : 63 .