الشاهد الأول : سيطرة الإمام الحسن ( ع ) على زمام الأمور
إن معاوية الطليق كان حازماً أن الحسن بن علي ( ع ) لن يهادنه لجملة من المعطيات :
أولًا لأن شيعته لا يرضون له بذلك .
وثانياً الخوارج لن يسمحوا له بذلك أيضاً .
وثالثاً أن الحسن ( ع ) لن يقدم على صلح لم يقدم عليه أبوه أمير المؤمنين ( ع ) .
ومعاوية بذلك يستطيع أن يفتن بينهم ، لأنهم تيارات مختلفة من أتباع أهل البيت وخوارج وبقية المسلمين من تيارات أخرى تتبع أهواء وأراء عديدة . والكوفة آنذاك لم تكن كلها من أتباع أهل البيت " عليهم السلام " ، بل ثلة قليلة أو الثلث منها كانوا من الشيعة . وليس كما يدعي البعض أنها كانت كلها موالية لأهل البيت " عليهم السلام " ، وهذه النسبة من قلة الشيعة كانت حتى عند استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) . بل إلى نهضة المختار كانت كذلك الكوفة . والمختار كان انتصاره في الكوفة شبه معجزة ، لأن ثلثي الكوفة كانوا من المناوئين لأهل البيت " عليهم السلام " في ذلك الوقت . وكان فيها من أهل الشام أيضاً ، ومن المعروف أن أهل الشام آنذاك كانوا يبغضون أهل البيت " عليهم السلام " ومن النواصب .
والمهم أن معاوية كان يراهن على أن هذا التشتت في الكلمة والتمزق