تعترض وتشكِّك وتقول إذنْ فما لفائدة من غيبة الإمام ؟ ! .
إعلان حالة الطواريء خوفاً من المهدي ( عج ) :
إجراءات أمنية مشددة قبل ولادة المهدي ( عج ) :
ونحن إذ نذكر ونصوِّر هذهِ القضية عن هذا الكاتب لكي نعيش هذا التصوير والجو بين السلطة العباسية والإمام الحسن ( ع ) ؛ لأنَّ السلطة العباسية كانت تتعاطى مع الحسن العسكري ( ع ) أنه والد للمهدي المنتظر كحقيقة راهنة لا كأسطورة مزعومة أو بأنَّ الشيعة يروون أنَّ الأئمة أثني عشر إماماً ، بلْ كانت تتعاطى مع هذهِ العقيدة المهدوية كشيء مبده ، ولذلك اتّخذت تلك الإجراءات الاستباقية التي كانت بدرجة تأهب قصوى تّجاه مجيء الإمام المهدي ( عج ) .
وأقامت السجن العسكري وفي داخل القاعدة العسكرية وفي العاصمة العسكرية ، ولو نُدقِّق ونراجع الموسوعات القانونية ، والحقوقية ، والموسوعات السياسية العصرية الحديثة ، لشاهدنا أنَّ الدولة تقيم محاكم عسكرية عندما يطرء إرباك أمني خطير ، فتعلن الدولة هذا الاستنفار أو حالة الطوارئ العسكرية ، فهل عقيدة الإمام المهدي ( عج ) أسطورة ؟ ! .
وإذا كانت مجرد أسطورة فلماذا تعلن أكبر دولة على وجه الأرض أنذاك وهي الدولة العباسية حالة الطواري وحالة الاستنفار الأمني والعسكري ، ومن ذلك الوقت - القرن الثالث - إلى يومنا هذا نرى الدول العظمى تتعاطى مع القضية المهدوية كحقيقة راهنة دامغة لا كقضية مأثورة في روايات تاريخية .