مثلا إذا لاحظنا الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالأُمَّة الإسلامية في المجال النقدي في زمن الإمام الباقر ( ع ) ، وكان عبد الملك بن مروان من ألدّ أعداء الباقر ( ع ) ولكنه لم يستطع أنْ يلجأ إلى غير الإمام ( ع ) ، وقد أعطى الباقر ( ع ) الحلّ الاقتصادي لذلك في لحظات ، بينما نرى اليوم الأزمة المالية الاقتصادية في العالم إلى الآن لم يرقوا إلى علاجها ، بلْ مجرد وعود لا أكثر وقد دخلنا في السنة الثامنة أو التاسعة .
إذنْ ينبغي علينا أنْ نقرأ هذهِ المواد بمشهد تمثيلي نتحسّس به الواقع بمدى مساهمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومدى اضطرار الخلق بما فيهم رؤوساء الدول إلى أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ لأنَّهم يعلمون أنهم هم المفزع والملجأ في كل شيء ، لم تكن صدفة أن يعلم عبد الملك بن مروان أن الباقر ( ع ) خبير بالنقد الدولي ؟ ! . ومن قال للمتوكِّل أنَّ الهادي ( ع ) خبير بالقضايا الروحية والأديانية ؟ ! ؛ بل لأنَّهم يعلمون أنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم كعبة الآمال ، وكعبة العلوم ، وكعبة القيادة . وذلك مانقرأه في بعض الزيارات « السلام عليكم يا سفن النجاة » أو « يا كهف الورى » فلأهل البيت ( عليهم السلام ) قدرات لدنية وهبية متنوِّعة في كل المجالات ومختلفة ، ومن الواضح هي قدرة إمام اصطفيت من قبل الله عَزَّ وَجَلَّ ليكون فيها نجاة البشر ، كما حدث ذلك مع النبي يوسف ( ع ) عندما التجأ إليه ملك مصر في الأزمة الاقتصادية .
السبب الثاني :
والسبب الثاني من أسباب الاستنفار الأمني والعسكري حول بيت العسكريين ( عليهما السلام ) هو التخوُّف والحذر من ولادة الإمام المهدي ( عج ) .
فإنَّ هذا الاستنفار من أكبر دولة على وجه الأرض هو برهان والدليل
الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٩