تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
على هلعهم وتزلزلهم من ولادة الإمام المهدي ( عج ) ، وأنَّه حي يرزق ، ووليّ لله ، وخليفة الله في أرضه ومن ذاك القرن الثالث إلى هذا القرن الخامس عشر - حسب السنة الهجرية الراهنة - . نعم ، هناك براهين وبيّنات كثيرة ولكن أحد البراهين العظيمة على ولادته ( عج ) ، بلْ على عقيدة الاعتقاد بمهدوية الإمام الثاني عشر وبأنَّه المهدي الموعود ، والمنجي للبشرية هو نفس إقامة السلطة العباسية السجن العسكري على الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) ؛ لأنَّ السلطة كانت تتوجَّس الخيفة والحذر ، بلْ كانت مرتبكة ومشوَّشة أمام حدث خطير جداً وبالغ الخطورة وعلى وشك الوقوع ، ومن ثم أخذت السلطة العباسية استعدادات وإجراءات إستباقية للحيلولة دون وقوع هذا الحدث العظيم والخطير . وهذه دلالة بينة على استيقان العباسيين والسلطات السياسية في المسلمين أنَّ حقيقة الإمام المهدي ( عج ) حقيقة دامغة ولا مفرَّ منها . إذْ حسب حساباتهم إذا كانوا لايتمكنون من إحكام الخناق والسيطرة على الإمام الحسن ( ع ) وهو تحت الإقامة الجبرية والرقابة لتحركاته بشدّة فكيف إذا كان الإمام غائباً عنهم ولا يستطيعون رصد حركاته وأفعاله وأعماله .

الإمام المهدي ( عج ) يدير شؤون الأمة بسرية تامّة :

وطبع كتاب مؤخَّراً لأحد علماء منظري الاستراتيجية الفرنسية « 1 » .
هامش
( 1 ) وهذا الكاتب يدعى فرنسوا تويال وطبع الكتاب باللغة العربية سنة ( 2007 ) ، وهذا الكاتب هو مدير للدروس في المدرسة الحربية العليا للجيوش الفرنسية ( أرض ، جو ، بحر ) ويعمل مستشاراً أيضاً لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسي ، ومتخصِّص بالدراسات الاستراتيجية وله حوالي خمسة وعشرين كتاباً والكتاب عنوانه ( الشيعة في العالم ، صحوة المستبعدين واستراتيجيتهم ) .