الإمام الهادي عليهِ السلام قائد لا تهزّه العواصف
مع كل هذه المضايقات العسكرية التي كانت حول الهادي ( ع ) فلم يشغله هذا عن مهامه كإمام لأمّته ، بلْ له نشاط بركاني متفجِّر في ملفات عديدة ، بلْ بقي يدير شوؤن الأمة وأتباعه علمياً وتربوياً ونفسياً وأخلاقياً وأمنياً ، ولو يفرض أن قائداً عليه كل هذهِ المضايقات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية ، بلْ الإعلامية العلمية فسوف نراه يعيش في حالة إرباك وتشتت في أفكاره وأعماله ، وبالتالي سوف يصبح لديه نوع من الوهن والاستكانة والنكول والجمود واليأس ، في حين لا نراه ولانشاهده عند الهادي ( ع ) رغم كثرة المحن والشدائد والفتن التي قامت بها السلطة العباسية في مواجهته فضلًا عن باقي أئمة البيت ( عليهم السلام ) ، ومع كل ذلك إدارته ( ع ) وتدبيره لما يحدث في الأمة والمؤمنين من حوادث وإهتزازات فيما بينهم كما في قضية الفضل بن شاذان ، حيث قام بفتنة عقائدية مع أنَّه من كبار الصحابة الأجلاء ولكن لكل جواد كبوة ، حيث حدثت هذهِ الفتنة الخاطئة في نيشابور وهنا عالج الإمام ( ع ) بتدبيره وسياسته هذهِ القضية فانقلبت إلى صالحة ( ع ) ، وهذ القضية مذكورة بشكل مفصَّل في كتاب رجال الكشّي .
وموقف الحسن العسكري ( ع ) عندما ألَّف الفيلسوف إسحاق الكندي