تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
القلعة والقاعدة العسكرية لسامراء ، بل لما جعلتهما ( عليهما السلام ) تحت الإقامة الجبرية في بيتهما الذي هو داخل هذا السور العسكري جعلت عليهما مراقبين أمنيين في داخل بيتهما ( عليهما السلام ) ، وخصوصاً الإمام الحسن العسكري ( ع ) ، فقد أوعز المعتمد خواصه بملازمة دار الإمام ( ع ) . يقول أحمد بن عبيد بن خاقان « 1 » : لما اعتل ابن الرضا ( ع ) ، بعث جعفر بن علي إلى أبي : أنَّ ابن الرضا ( ع ) قدْ اعتل فركب أبي من ساعته مبادراً إلى دار الخلافة ، ثم رجع مستعجلًا ومعه خمسة نفر من خدم أمير المؤمنين ، كلهم من ثقاته وخاصته فمنهم نحرير ، وأمرهم بلزوم دار الحسن بن علي ، وتعرُّف خبره وحاله . . . . « 2 » . ولم تكتف السلطة بذلك بلْ فرضت الحصار الاقتصادي على الإمامين أيضاً . فهذا الاستنفار الأمني لم يكن صدفةً أو جزافاً بلْ له أسبابه الخاصّة ، بلْ قاموا بإرعاب الإمامين ( عليهما السلام ) بإجراء استعراض عسكري في محضرهما وعُدَّ بتسعين ألف فارس ، حيث استعرض جيش المتوكل أمام الإمام الهادي ( ع ) ، حيث استدعاه المتوكِّل وقال له : استحضرتك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم أنْ يلبسوا القجافيق ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة وأتمَّ عِدَّة وأعظم هيبة ، وكان غرضه أنْ يكسر قلب كل من
هامش
( 1 ) وهو عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم وكان من أنصب خلق الله وأشدَّهم عداووة لهم . ( 2 ) كمال الدين ج 51 : 1 .