سيطرة الإمامين العسكريين على الساحة الإسلامية :
وهذا التعامل من الدولة العباسية مع الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) يدلُّ على أنَّ قدرة أهل البيت ( عليهم السلام ) وصلت إلى حدِّ أنهما مسيطران على الساحة الإسلامية بشكل قوي جداً ، وأعظم مما تقدَّم في آبائهم ( عليهم السلام ) . وهذا مؤشر وعلامة على اتساع قدرة وقوة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أنَّ أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) قدْ بلغوا من النفوذ والانتشار والقدرة إلى درجة تختلف عما سبق من عهد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ومن المعلوم أنَّ ابن حنبل والبخاري ومسلم ويحيى بن أكثم كلهم كانوا في زمن الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) ، ولكن الدولة العباسية لم يكن لديها أي تخوُّف من هؤلاء ، إذنْ لماذا كل هذا التركيز والمراقبة على الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) ؟ .
لماذا هذا التصعيد :
لقد صعَّدت الدولة العباسية هذا التصعيد مع الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) بحيث جعلتهما سجينين عسكريين في أكبر قاعدة عسكرية على وجه الأرض يحرسها العسكر بكل قوة وتدبير واحتياط ، ومن المعروف أنَّ مدينة سامراء فيها وحدات سكنية وأسواق ، ولكن حول هذهِ الوحدات السكنية سور عسكري ، ومع كل هذا قامت هذهِ الدولة بسجن الإمامين العسكريين لأكثر من مرَّة في سجن علي أوتامش « 1 » وهو سجن داخلي في
هامش
( 1 ) الكافي ج 508 : 1 .