تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

أسباب هذا الاستنفار :

السبب الأوَّل : إنَّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لهم وجودهم العظيم المتجذر في الدينوفي الأمَّة الإسلامية من زمن أمير المؤمنين ( ع ) إلى الإمام الحسن العسكري ( ع ) ، وهو السبب لما نراه من توجس السلطة الأموية أو السلطة العباسية الخيفة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبمقتضى توازن القدرة أنَّ أي دولة وأي نظام سياسي يعي المنافس الحقيقي له ، ويعي من هو ذو خطر مُحدق عليه ، ونرى دائماً أنَّ صاحب القوة يعي من يصارعه أو من ينافسه أو من يمكن له القدرة أنْ يدافعه عن موقعيته . نعم ، يأتي - بعد كل هذه المعطيات والشواهد التاريخية مترجم من كتب الرجال عند المذاهب الإسلامية الأُخرى لا يعطي في ترجمته الإنصاف عندما يترجم حياة الإمام الرضا أو الجواد أو الهادي أو العسكري ( عليهم السلام ) ولكن هل هذا يطمس الحقيقة ؟ ! . إنَّ تعتيمهم على تألُّق وقممية وأوج شخصيات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وخصوصاً من الإمام الكاظم ( ع ) إلى الإمام المهدي ( عج ) وإخفاء عظمة شخصيتهم من قبل كثير من الكتّاب المسلمين تبيِّن مدى تخوفهم منهم ، ومهما حاولوا لا يمكن لهم أنْ يطمسوا حقيقتهم ؛ لأنَّ حقيقتهم ( عليهم السلام ) وضّاءة وقّادة وتشعّ دائماً بالحقيقة ، وإلّا فلماذا لم يستدعِ المأمون غير الإمام الرضا ( ع ) وكذلك باقي الأئمة ( عليهم السلام ) ، لماذا لم يستدعِ شخصية غير الأئمة ( عليهم السلام ) من بني هاشم أو من قريش أو من فقهاء المسلمين من المذاهب الأُخرى ، ولكن نراه يتحسس من الإمام الرضا ( ع ) ، فهل لدى الإمام تنظيمات سياسية يرعاها أم هي إمامة قرآنية ناخرة في عقيدة المسلمين والقرآن ، ودائماً هذهِ