تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
في أحد المدن التابعة لهذه الدولة ، إذ لا تستطيع السيطرة عليه إلّا من خلال قوة عسكرية مسلحة ، وهذا لا يتمُّ إلّا من خلال تلك القاعدة العسكرية . فالسجين العسكري يعني أنَّ النظام السياسي يتوقع من ذلك السجين مباغتة أمنية عسكرية ، وهذا يعني أنَّ لديه قدرةعلى قلب النظام بسرعة وفترة يسيرة . وبعبارة أُخرى : السجين السياسي له قدرته ومعطياته ونفوذه وسيطرته على الوضع بشكل مرعب جداً .

سجن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام :

إذنْ لماذا كل هذا الاستنفار الأمني والعسكري من الدولة العباسية تّجاه الإمام الهادي والإمام الحسن العسكري ( عليهما السلام ) ، بلْ ولم تكتف بذلك ، كما سجنت جدهما موسى بن جعفر ( ع ) ، حيث كان الإمام موسى بن جعفر ( ع ) سجيناً سياسياً ، ولم يكن سجيناً عسكرياً ، نعم تم نقله من سجن إلى سجن ، حيث اعتقل ( ع ) في المدينة وقادوه إلى سجن البصرة ثم نقلوه إلى سجن بغداد ، والغريب في ذلك أنَّ هارون غير الرشيد قدْ أتى إلى قبر النبي ( ص ) قبل أنْ يعتقل الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ليعتذر منه ، حيث كان آنذاك في يثرب فسلَّم على النبي ( ص ) وخاطبه قائلًا : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إنِّي أعتذر إليك من أمر عزمت عليه إني أريد أنْ آخذ موسى بن جعفر ( ع ) فأحبسه لأني خشيت أنْ يلقي بين أمتك