تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
فإذا كان الحجر الملامس لبدن إبراهيم ( ع ) ، أصبَح له هذا الشأن ، حيث يَكون محل عبادة وخضوع . . مع عدم تضمن هذا الحجر وهذا المقام على بدن إبراهيم . . فكيف بالموضع الذي حوى جَسد النبي ( ص ) ، ممن هو أعظم فضيلة من إبراهيم ( ع ) . . ومطابق لقوله تعالى :
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً )
« 1 »
.
فإذا كان شأن قميص يوسف ، لامَس بدن يوسف . . من البركة والشفاء من العمى والعاهات . . فكيف بتراب لامس بدن ودم الحسين ( ع ) ، ولا يَكون هو فيه الشفاء الأعظم ، والبركة والرحمة . . وكذلك هو مطابق لقوله تعالى :
( يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 ) )
« 2 »
.
فإذا كانت ارض بيت المقدس قُدّست لصلاة الأنبياء فيها لتعبدهم فيها كما بُيّن ذلك في روايات المعراج . . فكيف ببقاع مراقد المعصومين ( عليهم السلام ) التي حَوَت أبدانهم المقدسة ، وقد تضرّع وتعبّد فيها الأئمة من أهل البيت . . وكيف ببقعة كربلاء التي يزورها جميع الأنبياء والمرسلين ، في كل ليلة جمعة ، بل في كل مناسبة ، بل يستأذنون العزيز الجبار في زيارته . .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 93 . ( 2 ) سورة المائدة : 21 .