تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤

ضراعة الزائر حين مواجهة القبر سنة أكيدة . . . .

خامساً : من فقه الرواية ضراعة الزائر حين تحيته وخطابه للمعصوم ، سُنّة أكيدة : ان من سنن وآداب زيارة المعصومين ( عليهم السلام ) ، توجيه الخطاب والتحية له ، حال كون الزائر ضارعاً ، خاضعاً ، واضعاً خدّه على قبره ، مفدّياً نفسه بالمعصوم ، مستعيذاً به من ذنوبه ، طالباً عتق رقبته من النار بهذه الزيارة ، وبعبارة أخرى : إن التضرع والخضوع والانكسار للمعصوم في هيأة البدن فضلًا عن جوانِح القلب ، من الآداب الأكيدة التي أوصت بها روايات الزيارات . . ومن ثَمّ ورد الامر المستفيض بوضع الخدين وتمريغ الوجه وتمريغ حرّ الوجه في تراب القبر . . بل قد وَرد ذلك كما في هذه المصححة في زيارة علي بن الحسين ( ع ) ، وكذا وَرد في زيارة أبي الفضل العباس ( ع ) ، وورد أيضاً في زيارة الحمزة . . فإذا كان هذا الشأن والحال من الزائر مع الدائرة الثانية من أهل البيت كعلي بن الحسين والعباس والحمزة . . فكيف حَال وشأن الزائر مع الدائرة الأولى من أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم الأربعة عشر معصوماً . . ( 4 ) كامل الزيارات « 1 » : مصحح أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( . . . إذا أردت الوَداع بعد فراغك من الزيارة ، فأكثر منها ما استطعت ) . . ثم ساق ( ع ) الزيارة وقال : ( . . . ثم ضع خدك الأيمن على القبر مرة ، والأيسر مرة ، والحّ بالدعاء والمسألة . . فإذا خرجت فلا تولّي وجهك عن القبر حتى تخرج . . ) .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ب 84 ، ح 2 .