فتوهُم ، أن التوجه أثناء السجود إلى المعصوم لا يستقيم ، مع السجود لله تعالى سراب بقيعة . . كما أوضحناه مفصلًا في الجهة الثالثة من هذا الكتاب . .
4 ) بل مُقتضى الآيات التي أشرنا إليها ، وغيرها ما وَرد في الجهة المزبورة ، ليس مجرد الملائكة والانسجام بين هذين الامرين ، بل مفادها ضَرورة التوسل والتوجه بهم إلى الله سبحانه ، في كل عبادة ، وقد بسطنا الكلام عن هذه الضرورة في كل العبادات ، في مبحث التوسل من كتاب الإمامة الإلهية « 1 » . .
وعلى ضوء ذلك ، فالأمران ليس بينهما نسبة الإمكان في الوقوع فقط ، بل الضرورة ، والتلازم ، بنحو يستحيل الانفكاك . .
5 ) وعموم قولهم في الزيارة الجامعة الكبيرة للإمام الهادي ( ع ) : ( مَن أراد الله بَدأ بكم ) . . بيان لضرورة هذا التلازم ، سواء في سجود أو ركوع أو صيام أو حج أو زكاة أو غيرها . .
فأي موطن ، واي منزل ومحل ، أراد العبد فيها الله سبحانه ، وأراد قَصد التوجه اليه تعالى ، لا مَفرّ من البدء بهم . . كوسيلة ليفدون به إلى الله تعالى . .
6 ) وهو قوله تعالى : « ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً » « 2 » ، وقوله تعالى :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية : ج 4 ، ج 5 .
( 2 ) سورة النساء : 64 .