فالتشهد كما هو عبادة ومن اجزاء الصلاة ، كذلك الحال في السجود والركوع وغيرها من أبواب وفصول العبادات . .
إذْ الحقيقة العبادية وتيرة واحدة في كل هذه الموارد وان اختلفت شدة وضعفاً وهيئة واطاراً . .
وهذا كله يُعزز ، ويقوي ، القاعدتين اللتيْن نحن بصددهما :
القاعدة الأولى : أن من آداب الزيارة وضع الخدين وتمريغ الوجه والإنكباب على تُراب وأرض مشهد القبر .
القاعدة الثانية : أن المقصود بالزيارة ، والمزور لبّاً ومآلًا هو الله سبحانه بوسيلة زيارة المعصوم ( ع ) . .
القاعدة الثالثة : ان الخضوع والتعظيم للمعصوم بالانكباب ووَضع الخَدّ وتَقبيل تُراب القبر ، غايته ولبّه هو التضرع والخضوع والتعظيم لله ، كما هو الحال في التوجه إلى الكعبة . . والسجود أمامها ، ووضع الخد عليها . . وقد صُرِّح بهذا التفسير في زيارات عديدة .
حكمة التضرع في تراب القبر . . .
رابعاً : من فقه الرواية تعليل التضرع لله في تراب قبر المعصوم بأنه موضع رحمة : ( . . . . اللَّهُمَّ ارحَم تضرعي في تُراب قبر ابن نبيك ، فاني في موضع رحمة يا رب ) .
وهذا المفاد مطابق لثلاث أُصول قرآنية لقوله تعالى :
( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ) .