وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
« 1 »
،
فبدأ تعالى شرائط التوبة من الذنوب التي هي من أعظم العبادات ولبابها أولًا بالبدء بالمجيء إلى رسول الله ( ص ) في الآيتين .
7 ) وكذلك في قوله تعالى :
( وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ )
« 2 » و
( وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً )
« 3 »
.
( اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ )
« 4 » والمراد بالباب في الروايات المستفيضة لدى الفريقين أن باب حطة هو أهل البيت محمد وآل مُحمَّد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) فبيَّنت الآيات أن الاستغفار والتوبة إلى الله تعالى هو بالبدء بالمجيء والخضوع إلى النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
8 ) وهذا سرّ ما استفاض في روايات الزيارات ، أن الزائر ، حال الانكباب على تراب القبر ، أو تمريغ خَديه عليه ، يتوجه تارة إلى الله تعالى في الخطاب ، وتارة أخرى يتوجه إليهم ( عليهم السلام ) . .
واتضح بذلك أن هذا الشاهد ليس مخصوصاً بسجدتي السهو . .
9 ) ألا ترى المصلي عند كافة المسلمين ، وبالضرورة ، يتوجه بالتسليم في تشهده الأخير إلى النبي وهو في حال الصلاة ، وحال الخطاب والتوجه إلى الله تعالى . . ومع ذلك يتوجه بالخطاب إلى النبي ( ص ) ، مع أنه بالضرورة لا زال في حال الصلاة ، ولم يفرغ منها ، ولا يفرق الحال بين عبادة وأخرى . .
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 5
( 2 ) سورة البقرة : 58 .
( 3 ) سورة النساء : 154 .
( 4 ) سورة الأعراف : 161