قول الزائر : ( . . يا سيدي فارحم كبوتي ( الكبوة : الانكباب على الوجه ) لحرّ وجهي ( ما اقبل عليك وما بَدا لك من الوجه ) وزلة قدمي وتعفيري في التراب خدي ، وندامتي على ما فرط مني ، وأقلني عثرتي وارحم صرختي وعبرتي ) . وهو بهذا الحال ، واضعاً خديه خطابه للمعصوم بالزيارة والتسليم والتحية ، وهذا التنويع من التوجه ، أثناء وضع الخدين أو أثناء الانكباب ، يلاحظ وروده مستفيضاً في الزيارات المروية ، ولا تنافي بينهما كما يلاحظ أيضاً في وضع الخد على قبر علي بن الحسين ( ع ) في هذه المصححة وخطابه ( صلى الله عليك يا أبا الحسن ) . .
بل هناك تمام وكمال الملائمة ، بل ضرورة التلازم بينهما . .
التلازم في التوجه إلى الله تعالى
بالتوجه إلى المعصوم عليه السلام :
وبيان ذلك عبر نقاط :
1 ) سجدة السهو : فقد ورد النص والفتوى فيها ، بكون الذكر فيها : ( بسم الله وبالله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) . كما في صحيح الحلبي « 1 » :
فمع كون السجود لله تعالى ، إلا أنه قد تضمن ايضاً التسليم بتوجيه الخطاب للنبي ( ص ) ، وقد أفتى به جميع الفقهاء ، ولم يتوقف عن الفتوى به أحد ، مما يشير إلى عَدم التنافي بين حقيقة السجود لله تعالى ، وبين التوجه في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 20 ، ح 1 .