تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
برسول الله ، إلى الله سبحانه . . والصدود عن هذا الباب . . هو الوصف الذي نعت القرآن به إبليس عِندما أبى أن يَسجد لخليفة الله بالفسق في قوله تعالى :
( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ( 50 ) )
« 1 »
.
فإبليس من أئمة النواصب ، الناصبين العداء لخليفة الله . . الفاسق عن أمر ربّه بالخضوع والتعظيم لخليفة الله . .
( أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي ) .
فجعل تعالى سبحانه سبيل الله وسبيل ولايته ، بالولاية والخضوع لخليفته . . الطائفة الرابعة : قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 ) )
« 2 » ومفادها مطابق للمفاد المتقدم من لزوم اللواذ واللجوء والتواضع والخضوع لخليفة الله ، كبابٍ للرحمة الإلهية وباب لولاية الله ، ولزوم التوجه اليه ودخوله وحُرمة الصدود والصدّ عنه . وهذه الآية هي الأخرى تبيّن أن الآيات الناطقة عن الله وأعظمها النَّبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، يجب التصديق بها ، والخضوع ، والتواضع ، وعدم الاستكبار ، وعدم الصَد عنها . . وقد ضُمِّن لَفظ الاستكبار في الآية معنى الصَد ايضاً بقرينة لفظ ( عنها ) . .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 50 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 40 .