من بنود الدين لا من تفاصيل الشريعة والشرائع القابلة للنسخ ، كما مرّ في الجهة الثالثة . . ومنه يظهر أن ما ورد في الروايات المستفيضة أو المتواترة الآتية في آداب الزيارة والتي قَد أفتى بها جُلُّ علمائِنا الأقدمين والقدماء ، وطبقة المتأخرين الثالثة ، هي مطابقة لهذه السنة القرآنية الأصيلة . .
ثانياً : الروايات الشريفة :
ما نذكره من مصادر إنّما هي نبذة ممّا وقفنا عليه من روايات في كتبنا الحديثية ، ولو أردنا نقل كل ما وقفنا عليه ، لخرج حجم هذه الرسالة في القاعدة عن وضعها المعتاد . . . فضلًا عمّا لم نقفْ عليه ولم نستقصِه : . .
( 1 ) كامل الزيارات ، والسند صحيح إلى الحسن بن عطية عن أبي عبد الله ( ع ) ، في زيارة لسيد الشُّهَداء ( ع ) ، وفيها بعد قول الزائر مخاطباً الحسين ( ع ) : أشهد انك طهر طاهر من طهر طاهر » . . . ثم ضع خديك جميعاً على القبر ، ثم تجلس وتذكر الله بما شِئت ، وتوجّه إلى الله فيما شئت أن تتوجه ، ثم تعود وتضع يديك عند رجليه . ثم تقول : ( صلوات الله على روحك وعلى بدنك . . )
وفي اخر هذه الزيارة ايضاً ، قوله ( ع ) : ( وكلما دخلت الحائر فسلّم وضع خدك على القبر ) « 1 » .
( 2 ) ما رواه في كامل الزيارات ايضاً ، بسنده عن حكيم بن داود بن حكيم ، عن سلمة بن الخطاب ، عن علي بن محمد عن بعض أصحابه ، عن سليمان بن حفص المَروزي ، عن الرَّجُل ( ع ) ، قال : تقول عند قبر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ب 79 ، ح 9 ، 10 .