الحسين ( ع ) ، ثم ذكر زيارة مختصرة ، ثم قال : ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل : أشهد أنك على بينة من ربك ، جئتُك مقراً بالذنوب ، اشفع لي عند ربك يا بن رسول الله . ثم اذكر الأئمة واحداً واحداً وقل : اشهد انهم حجج الله ، ثم قل : اكتب لي عندك عهداً وميثاقاً باني أتيتُك مجدِّداً الميثاق ، فاشهد لي عند ربك انك أنت الشاهد « 1 » .
وفي الطريق الاخر عن حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن زكريا عن سليمان بن حفص المروزي ، عن المبارك ( ع ) ، وذكر الزيارة . .
ولا يخفى دلالة الرواية والزيارة على أن الزائر يخاطب الامام حين وضع خده الأيمن على القبر ، ويُقر للإمام بالذنوب ، ويطلب الشفاعة منه عند الله سبحانه ، أي أن وضع الخد على قبر الامام ، بما انه وليّ الحساب من قبل الله تعالى ، وبما هو شفيعٌ عند الله سبحانه ، فالمقصد النهائي في التوجه هو الله عز وجل ، سواء في وَضع الخد على القبر ، أو في الاقرار بالذنوب بين يدي الإمام ( ع ) ، أو في طَلب الشفاعة . .
وهذا يعزز ما قَررناه ، من القاعدة المُتقدمة في الجهة الرَّابعة ( من حقيقة الزيارة والمزور ) . .
وأنَّ مِنْ غايات زيارة المعصومين ، الإقرار بالذنوب بين يديهم ، لأنه اقرار بالذنوب بين يدي الله سبحانه ، بعد كونهم خلفاء الله في ارضه .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ب 79 ، ح 9 ، 9 .