تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ثم حكى في المنقبة الحادية والعشرين له ، قول رسول الله ( ص ) : ( انا مدينة العلم وعلي بابها ، ولن تُدخل المدينة الا من بابها ) « 1 » . وهذا المفاد في الآيتين في باب حطة ، متطابق لفظاً ومعنى ونصاً ، مع قوله تعالى في سَبع سور من القران الكريم بأمر الملائكة بالسجود لخليفة الله سبحانه . . والذي مفاده ، الامر بالطاعة الكاملة التامة لخليفة الله في أرضه ، وتعظيمه بالولاية والتبعية له . . وقال المولى محمد صالح المازندراني في شرحه على أصول الكافي : أُمر بنو إسرائيل بعد التيه بدخول قرية بيت المقدس ، أو أريحا ( على اختلاف القولين ) . من باب ، ساجدين لله تعالى ، عند الدخول ، قائلين حطة ، وهي فِعْلَة من الحط . . كالجِلْسة . . بمعنى : حِطّ عنّا ذنوبَنا حَطّاً ، فأشار ( ع ) ، إلى أن مَثل هذا الباب في أن من تمسك به دخل في الدين ، وكان مطيعاً لله تعالى ورسوله ، ومغفوراً ، والله سبحانه يزيد لمن يشاء كما أشار اليه بقوله
( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) )
« 2 »
.
وذيل الآية ، بزيادة المحسنين ، يطابق لما في آية المودة ،
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 ) )
« 3 »
.
هامش
( 1 ) الخصال : أبواب السبعين ، 574 ، ح 1 . ( 2 ) سورة الأعراف : 61 . ( 3 ) سورة الشورى : 23 .