الموضع الأوَّل :
1 ) ان المأمور به ، أو الطبيعة التي تعلّق بها الامر ، هي الوقوع من الملائكة لآدم بغاية السجود ، فأضيف الوقوع خضوعاً بغائية السجود ، أضيف إلى آدم ، ولا يخفى ان الوقوع يراد منه التواضع والتذلل والتخضع والتصاغر من الملائكة لآدم .
2 ) ومن ذلك يظهر أن التواضع والتذلل من المخلوقين للمخلوق المكرَّم عند الله سنة الهية ، بل المطلوب ، منتهى خضوع مخلوق لمخلوق آخر بما هو مكرَّمٌ عند الله .
3 ) ولا يخفى لطافة المعنى اللغوي ، بين الأمر بالسجود ، وبين الامر بالوقوع بهيئة الساجد ، فان الأمر الثاني تأكيد على معنى الخضوع والتواضع والتذلل المنطوي ، في عنوان السجود ومعنى السُنّة الإلهية في التوسل ، والمُتحقق مقدمة بدرجات تزداد شدة عند بدء الهُوي إلى أن تَصل إلى درجة وَضع الجبهة .
وقد أضيف هذا العنوان - وهو الوقوع تواضعاً - إلى آدم كما أُضيف السجود له ايضاً ، في جملة من السور .
4 ) وهناك موضع اخر في سورة : ص . حيث قوله تعالى :
( إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 71 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 72 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 73 ) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ