تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
وجه الانسان في المرآة الصافية ، فرأى أشباحنا . . فقال : ما هذه الأشباح يا رب ؟ فقال الله : يا آدم هذه الأشباح أفضل خلائقي وبرياتي . هذا محمدٌ ، وانا الحميد المحمود في افعالي ، شَقَقْت له اسماً من اسمي ، وهذا عليٌ ، وانا العلي العظيم ، شققت له اسماً من اسمي ، وهذه فاطمة ، وانا فاطر السماوات والأرض ، فاطمُ أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي عما يعتريهم ويشينهم . . فشققت لها اسماً من اسمي ، وهذا الحسن وهذا الحسين ، وانا المحسن المجمل ، شققت لهما اسماً من اسمي ، هؤلاء خيار خليقتي ، وكِرام بريتي ، بهم آخذ وبهم أُعطي وبهم أُعاقب ، وبهم أُثيب . . فتوسل اليّ بهم يا ادم ، وإذا دهتك داهية فاجعلهم اليّ شفعاؤك ، فاني آليت على نفسي قَسَماً حقاً ، لا اخيبُ بهم آملًا ، ولا أرد بهم سائلًا ، فلذلك حين نزلت منه الخطيئة ، دعا الله عَزَّ وَجَلَّ بهم ، فتاب عليه وغفر له ) « 1 » . ومفاد هذا الحديث : 1 ) أنه يعزز ويؤكد النقاط السابقة ، التي قَررنا استظهارها ، من مفاد الحديث السابق ، من أن الملائكة حين سجدت لآدم ، كانت ترى نور أشباح الخمسة ، في ظهر آدم ، بل ترى الأشباح النورانية ، فكانت في سجودها لآدم ، كانت ساجدةً لأشباح الأنوار الخمسة ، وهذه الأشباح أبدان نورية ، فكان السجود باتجاه تلك الأبدان النورانية الخمسة . 2 ) ان الله عَزَّ وَجَلَّ قد جعل الخمسة أصحاب الكساء ، وسيلة وباباً ،
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب للإمام العسكري : ذيل تفسير الآية من سورة البقرة .