تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
العلم . . لكن ذلك لا يُلغي كون طاعة أمر رسول الله ( ص ) ، وامتثاله والتقرب إلى الله بطاعة رسوله باباً لعبادة الله وطاعته وامتثال امره تعالى . . والتقرب اليه . . ففي الصلاة ، التي هي عبادة لله ، متقومة ركنياً بالتوسل بطاعة رسول الله والخضوع والانقياد اليه ( ص ) ، حيث يحصل من ذلك عبادة الله ، وهذا في صلاة الفريضة التي هي أعظم مواطن التوحيد في العبادة . 8 ) كذلك في الحج والصيام وبقية العبادات ، فإنها مشتملة على سُنن لرسول الله ( ص ) ، ركنية في ماهية تلك العبادات ، يأتي بها الحاج والصائم والمعتكف والمجاهد والمزكي ، والداعي وغيرهم من العابدين ، يأتون بتلك السنن في أنواع تلك العبادات طاعةً وامتثالًا وانقياداً وخضوعاً لرسول الله ( ص ) ، ليحققوا لباً الطاعة لله ، والخضوع والانقياد له تعالى . . 9 ) وهذا برهان نابع من ضرورة الدين ، على أن العبادات الدينية ، التي هي أحد مقامات توحيده تعالى في العبادة . . متقومة في أساس أركانه كعبادةٍ لله تعالى بالتوسل بطاعة النبي والخضوع والانقياد له ( ص ) ليتحقق بذلك وفود العابد إلى ساحة العبادة لله تعالى ، وهذا يتطابق مع السنّة الإلهية المذكورة في السور القرانية ، المتعرّضة لأمر الله تعالى بسجود الملائكة لآدم ، والوقوع خضوعاً له ، حيث إنها تؤصّل هذه القاعدة والسنّة الإلهية من « أنَّ عبادةَ الله سبحانه ، وتوحيده ، والإخلاص له في العبودية ، لا يَتم ولا يَتحقق إلا