تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
7 ) وهذا المعنى كما مرَّ وسيأتي ، قد تكرَّر افادتُه في الآيات والروايات كمعنى مركزي ، لبيان انه قاعدة وسُنة إلهية في باب عبادة الله ، « ان عبادته تعالى متقوّمة بالتوسل فيها بالخضوع ، والتواضع للمقربين عند الله سُبْحَانَهُ » فان التوسل بذلك باب مِنْ أبواب عبادته سبحانه . - وقد ذكرنا في مباحث التوسل « 1 » أنه ركن في الايمان ، وركن في عبادة الرحمن ، أن الصلاة المفروضة مثلًا ، كما يأتي بها المصلي طاعةً لأمر الله تعالى ، وقربةً ، كذلك يأتي بها المصلي - باجماع المُسْلمين - طاعةً لأمر رسول الله ( ص ) . . وذلك لقيام الضرورة عند المسلمين أن الركعة الثالثة والرابعة في صلوات الظهر والعصر والعشاء والركعة الثالثة من المغرب ، هي سنة من الرسول ( ص ) ، لا فريضة من الله ، ولو قصد المصلي أن الركعتين الأخيرتين هما فريضة من الله سبحانه اصالةً ، لكان قصده بدعة وتشريعاً بغير ما أنزل الله سبحانه ، فما زاد من الركعات على الركعتين في الصلوات الفريضة ، يأتي بها المصلي المسلم والمؤمن امتثالًا لأمر رسول الله ( ص ) وطاعةً له . نعم ، الطاعة والامتثال لأمر رسول الله ( ص ) ، لبّه وحقيقته ، طاعة وامتثال لأمر الله سبحانه ، حيث أمر بطاعة الرسول . . - وكذلك أنَّ القصد الإجمالي الذي يقصده عموم المُكلّفين مِنْ كونه طاعة لأمر الله سُبْحَانَهُ إجمالًا يكون كافياً وصحيحاً . . وَإنَّما التفصيل يُدركه أهل
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية : ج 4 ، ج 5 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 669 | الشيخ محمد السند