لآدم صوري ، ولبابه أمر بالسجود لأنوار أشباح أهل البيت ( عليهم السلام ) . . كما أن السجود لأشباح أنوار أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لُبابه سجود وتواضع لجلال عظمة الله المُتجَلي في أنوار أهل البيت ( عليهم السلام ) .
4 ) وهذا يعزز القاعدة المتقدمة من أن السنة الإلهية جارية على تعظيم محمد وآل محمد ، وجعلهم وسيلته ، والباب لعبادته ، وأن الأمر الإلهي بسجود الملائكة إقامةً لهذه السنة ، وان العبادة له تعالى لابد أن تكون بالوسيلة والباب اليه تعالى ، فبتعظيمهم والتواضع لهم ، يتحقق التواضع لجلال عظمة الله ، والتعظيم لجلاله ، وان الترفع والاستكبار ، عن التواضع لهم كفرٌ بالله العظيم ، وهذا مما يؤصل هذه السنة الإلهية التي لن تجد لها تبديلًا ولن تجد لها تحويلًا ، ويعظم شأنها . .
5 ) وفي ذيل الحديث السابق عن التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري ( ع ) ، قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، حدثني أبي عن أبيه عن رسول الله ( ص ) ، قال : ( يا عباد الله : إن آدم لما رأى النور ساطعاً من صُلبه إذ كان الله قد نقل اشباحَنا من ذروة العرش ، إلى ظهره ، رأى النور ولم يتبين الأشباح ، فقال : يا رب ما هذه الأنوار ؟ قال الله عز وجل : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي ، إلى ظهرك ، ولذلك أمرتُ الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاءً لتلك الأشباح . فقال ادم : يا رب لو بينتها لي ، فقال الله تعالى : انظر يا آدم إلى ذروة العرش ، فنظر آدم - ووقع نور أشباحنا من ظهر ادم على ذروة العرش - فانطَبع فيه صور أنوار أشباحنا كما ينطبع
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 664
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٦٤