تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
له تكريمٌ واقرارٌ بالفضيلة لآدم ، في حين ان السجود عبادة لله سبحانه ، كما يستفاد من قوله تعالى في هذه الآيات : ان الإباء عن السجود لآدم ، هو إباء عن عبادة الله في الأصل ، وعن طاعته ، وكذا قوله تعالى : ( قال : يا إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقتُ بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ) « 1 » . ومفاد هذه الآية ، أن هناك سُنة إلهية ، ونظام فيها ، بخضوع كل دانٍ لذي فضيلة عالية عند الله سبحانه . وقد روى الصدوق في فضائل الشيعة بسند عن أبي سعيد الخدري ، قال : ( كنا جلوساًمع رسول الله ( ص ) ، إذ اقبل اليه رجل ، فقال : يا رسول الله ، أخبرني عن قوله عز وجل لإبليس ( أستكبرت أم كنت من العالين ) ، فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة . . فقال رسول الله ( ص ) : ( أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، كنا في سرادق العرش نُسبح الله وتُسبح الملائكة بتسبيحنا ، قبل ان يُخلَق آدم بألفي عام ، فلما خلق الله عز وجل آدم ، أمر الملائكة ان يسجدوا له ، ولم يأمرنا بالسجود ، فسجد الملائكة كلُّهم إلا إبليس ، فإنه أبى ولم يسجد ، وقال الله تبارك وتعالى : ( أستكبرت أم كُنت من العالين ) . . عَنى من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدي ، فمن أحبنا أحبّه الله ، وأسكنه جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه النار ، ولا يحبّنا إلا من طاب
هامش
( 1 ) سورة ص : الآية 75 .