جهتهم ، وهذا ما تم التركيز والتأكيد عليه صناعياً في كل فصول هذه الرسالة الموجزة . . وفي كل دلالات الأدلة المتكاثرة ، تم التدقيق على هذه النقطة المركزية في كلمات جلّ الاعلام ، التي تم نقلها سابقاً حول هذا البحث .
4 ) ان السجود والخضوع في مراقد أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتمريغ الخدين والوجه يُضاف أولًا لله تعالى في هوية وماهية هذا الفعل وهذا العنوان ، لأن هذا التعظيم والاحترام والتكريم لهم سلام الله عليهم ، بما هم مقربون ومكرمون عند الله . . وقد عظّم الله شأنهم على العباد ، وان تعظيمهم حقيقته تعظيمٌ لفعل الله ولتكريم الله ، فالإضافة في هذا الفعل الأولى اليه تعالى ، لاضافتهم لله ، فهذا الفعل المضاف إليهم ، لما ينطوي فيهم من إضافة إلى الله تعالى ، فكيف يكون هذا الفعل منقطعاً عن الله ، ومن دون الله ، وسجودٌ لغير الله .
5 ) وفي التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) ، في ذيل آية سجود الملائكة ، من سورة البقرة ، في حديث قال : . . . قال الحسين ( ع ) : ان الله تعالى لما خلق آدم وسوّاه ، وعلّمه أسماء كل شيء ، وَعَرضهم على الملائكة ، جَعل محمداً وعلياً وفاطمة والحسن والحسين أشباحاً خمسة ، في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضيء في الآفاق من السماوات والحجب والجنان ، والكرسي والعرش فأمر الله الملائكة بالسجدة لآدم تعظيماً له ، أنه قد فضّله بأن جعله وعاءً لتلك الأشباح التي قد عَمّ أنوارها في الآفاق فسَجدوا إلا إبليس أبى
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 662
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٦٢