الغايات ، وكيف يكون غيره تعالى يغايره وقد لوحظ حرفاً موصولًا اليه تعالى ، فلا يكون للغير كينونة مستقلة عنه تعالى ، بل كينونته قائمة به تعالى فلا تقوم له قائمة تغاير الإضافة إلى الله تعالى ، فأين الغير المستقل المباين في حوله وقوته وكينونته عن حول الله وقوته وفعله ، وهذا ما مرّ وسيأتي من أن السجود للأنبياء أو الأوصياء ، مع ملاحظة الإضافة اليه تعالى ، ليس سجوداً لغير الله موضوعاً .
( 11 ) ما رواه الراوندي في قصص الأنبياء :
صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : قال : قلت لأبي عبد الله ، سَجَدتْ الملائكةُ لآدم صلوات الله عليه ، ووضعوا جباههم على الأرض ؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى « 1 » .
وهذه الصحيحة صريحة في أن سجود الملائكة لآدم كان بهيئة السجود المعهودة ، ولا يتنافى مع ما تقدم من الروايات الدالة على أن السجود لله سبحانه ، وأن آدم كان قبلةً لهم ، أو أنه كان تحية ، واكراماً لآدم .
( 12 ) وما رواه ايضاً في صحيح هشام بن سالم عن الصادق ( ع ) ، قال :
« أُمر إبليس بالسجود لآدم ، فقال : يا رب ، وعزتك ان أعفيتني من السجود لآدم ، لأعبدنّك عبادةً ، ما عبدَك أحدٌ قط مثلها . قال الله جل جلاله : اني
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 34 .