وهذه قاعدة معرفية عقائدية فقهية في غاية الخطورة . وهي المعقود لأجلها الرسالة . . فأمَر الله للمقدسين من عباده وهم الملائكة بتعظيم واكرام آدم ، بل تعظيم واكرام محمد وال محمد كما مر في البيانات السابقة . . ليست حادثة في واقعة ، في فاتحة بدء الخلقة بل سُنة إلهية دائمة دائبة فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا .
قاعدة في حقيقة السجود :
1 ) هي سُنّة الهية جارية كما قد استفاضت بها روايات الفريقين بان الملائكة لا زالت تعظم الأنبياء من البشر وتقدمهم وتفضلهم وتابعة لهم رهن طاعتهم ، فهي سنّة الهية ثابتة قد أجراها الله في مطلع الخلقة .
2 ) ان هذه السنة لبيان القاعدة والأساس في باب عبادته وطاعته ، وأن العبادة من جهة وحيثية مضافة إلى الوسيلة التي جعلها بينه وبين خلقه ، المُشار إليها في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
« 1 »
.
وأن الوَسيلة هي السَبيل إلى عبادته والى طاعته ، والسبيل إلى القرب منه . وان الصدّ عن تلك الوسيلة في مرسوم العبادة ، لا تكون عبادة لله .
3 ) إنَّ تعظيم الله عَزَّ وَجَلَّ وإكرامه وإزلافه للمصطفين من عباده ، لغاية جعلهم وسيلة بينه وبين خلقه وأبواب يعبد من جهته . . ويطاع من
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 35 .