أحب ان أطاع من حيث أُريد « 1 » .
وفي تفسير القمي : . . . فقال إبليس يا رب اعفني من السجود لآدم ، وانا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ، ولا نبي مرسل . فقال : لا حاجة لي إلى عبادتك ، وانما أُريد أُعبد من حيث أُريد لا من حيث تريد » « 2 » .
ومفاد هذه الصحيحة ما يلي :
1 ) ان السجود المأمور به كان مخصصاً لآدم في حين انه اولًا وبالذات طاعة لله تعالى . .
2 ) وأن السجود لآدم عبادة لله سبحانه لا لآدم ، بل هو تحية واكرام وتعظيم بتبع عبادة الله سبحانه .
3 ) كما أن السجود لآدم طاعة لله أولًا . وتَبعاً هو طاعة لآدم بتبع طاعة الله سبحانه .
4 ) إن عبادة الله وطاعته انما تتحقق من حيث يريد الله سبحانه ، فكما أراد ان يُعبد ويُسجد له تجاه الكعبة ، فكذلك أراد ان يعبد ويسجد له باتجاه آدم ، فالانقياد والطوعانية والخضوع هي لإرادته تعالى ، بما هو ولي الطاعة على آدم . . فالانقياد لآدم ولخليفة الله بهذا اللحاظ وبهذه الحيثية ، تؤكد وتثبت أن العبادة والسجود هو لله . . لا انها لآدم ، فكذلك الحال في
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : الراوندي .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، سورة البقرة : 34 - 35 .