تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ثم إنه ربما يفرّق بين وضع الجبهة ، وبين وضع سائر اجزاء الوجه ، بدعوى ان في وضع الجبهة لا يحتاج إلى قصد السجود ، بل هو بنفسه سجود ، الا إذا قصد عنواناً يغاير السجود ، وهذا بخلاف وضع سائر أجزاء الوجه فإنه يُعتبر فيها القصد إلى السجود ، والا فهي بنفسها ليست من السجود ، وربما مال إلى ذلك شيخنا الأستاذ ( مدّ ظله ) « 1 » . ويستفاد من كلامه ، جملة من النقاط : 1 ) ان تقبيل العتبات المقدسة ، ليس من السجود بتاتاً بداهةً . 2 ) فرّق بين وضع الخدين أو الذقن ، وسائر اجزاء الوَجه ، وبين وضع الجبهة ، بأن الأولى لا يصدق عليها السجود الا بالقصد ، بل هي مجرد تعظيم وتحية ، بخلاف وضع الجبهة ، فإنه بذاته وقصده ، لا يحتاج إلى قصد عنوان السجود . بل يصدق عليه السجود تلقائياً ؛ نعم لو قصد عنواناً مغايراً ، لما صدق على وضع الجبهة للسجود ، وكلامه يفيد أن وضع الجبهة ليس عِلة تامة لصدق السجود ، بل هو مقتضي ، وانما وضع سائر الوجه ، فهو ناقص الاقتضاء . وهذه الدرجات داعمة لما تقدم في كلام كاشف الغطاء ، ويأتي في الجهة الثالثة ، من أن المدار في كون وضع الجبهة أو سائر الوجه ، سجوداً لغير الله ، دائر مدار القصد ، وليس ظاهر القصد فحسب ، بل يُعتبر على
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : تقرير بحث النائيني للكاظمي ، ج 2 ، 154 - 155 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 637 | الشيخ محمد السند