يوسف ليوسف .
وكذا الركوع ، إن كان على وجه العبادة فلا يجوز لغير الله ، وأما بقصد التعظيم ، أو استجذاب المحبة أو طَلب المحبة ، أو مع استحضار عظمة الله ، فلا بأس به . فالركوع للأعاظم من السلاطين والخوانين ليس بمحضور .
الا ان التواضع للجبابرة والمتكبرين فيه إعلاء لشأنهم ، وزيادة في تعظيمهم ، وهو في أشد الكراهة ، إلا أن يقصد به جلب نفع ، أو دفع ضر ، لا مجرد ميل النفس الامارة .
والحاصل أن التواضع بالقيام ، وسماع أمر كل آمر ، وقضاء حاجة كل طالب وغيرها ، متى كانت بقصد العبودية قَضت بكفر الفاعل ، فالأعمال تَتْبع المقاصد والنيّات ، ويختلف حكمها باختلاف العبادات « 1 » .
وقد مرّ كلامه في منهج الرشاد ، في تحقيق معنى العبادة في الجهة الأولى ، من تحرير ( موضوع البحث ) .
يستفاد من كلامه في كشف الغطاء :
1 ) ان الانحناء ، ووضع الجبهة وتمريغها في تراب العتبة الشريفة ، بمجرد ذلك لا يعدُّ سجوداً لغير الله سبحانه ، مع كونه بقصد التبرك أو التشرف بإصابة المكان الشريف ، أو المحبة للمعصومين ، وهم الذين أمر الله
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ج 1 ، 322 ، 323 .