لإطلاق دليلها الآبي عن التقييد أو التخصيص ، واما إذا كان تعظيماً لله ، أو شكراً له تعالى ، فهو جائز لخروجه تخصصاً ) « 1 » .
أقول : ويفيد كلامه جملة من النقاط :
1 ) ما ذكرنا من التحقيق من كون الانكباب سجوداً لغةً وعرفاً ففي غاية المتانة ، وسيأتي الأمر بالإنكباب على قبورهم ( عليهم السلام ) ، مُستفيضاً في روايات الزيارات ، وقد أفتى به المشهور ، نعم مَضمون الروايات والزيارات ، ان هذا الانكباب خضوعاً وتضرعاً لله سبحانه ، وتوسلًا بصاحب البقعة الشريفة إلى الله سبحانه ، وتشفعاً به ، ولواذاً بحريمه بعنوان انه ، باب رحمة الله سبحانه .
2 ) ما حرّره من كون تقبيل العتبات بداعي المحبة ، لا يصدق عليه السجود متين ، ومطابقٌ لما تقدم نقله عن المحقق النائيني .
3 ) الالتفات إلى ورود الانكباب في روايات الزيارات ، لكنه لم يشر إلى كونه مستفيضاً فيها ، كما أنه لم يشر إلى مشهور فتوى الأصحاب ، أن ذلك من آداب الزيارة .
ومن ثم يُتأمل فيما ذكره ، من التوصية بتجنبه ، بسبب طرو العنوان الثانوي ، وهو طعنه الآخرين ، أو حصول الالتباس لدى بعض العوام ، فان مثل هذه العناوين لا توجب رفع اليد عن الآداب المؤكدة في الزيارة ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 4 ، 300 .