تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦

18 ) النائيني :

وقد ورد في تقريرات الكاظمي لبحث أستاذه النائيني : . . . وعلى كل حال ، لا إشكال في أنه يُعتبر في تحقق السجود الذي يكون مورداً للأحكام الشرعية ، وضع خصوص الجبهة ، ولا يكفي وضع سائر أجزاء الوَجه من الخَد والذَقن ، من غير فرق في ذلك بين سجود الصلاة وغيره من سجود الشكر والتلاوة وغيرهما . . وتوهم ان تحديد السجود بذلك ، انما هو في خصوص الصلاة ، وأما في غيرها فهو باقٍ على معناه العرفي ، من كفاية وضع أي جزء من أجزاء الوَجه فاسد . إذ الظاهر أنه يكون وضع خصوص الجبهة معتبراً في مطلق السجود ، حيث إن الشارع حدّد السجود العرفي بذلك . نعم في خصوص حرمة السجود لغير الله تعالى ، يمكن أن يقال بالعموم ، وحرمة وضع أي جزء من أجزاء الوجه ، إذا كان على وجه التعظيم والخضوع . كما مال إلى ذلك الشيخ الأستاذ مُدّ ظله . . وان كان ذلك لا يخفى عن اشكال ، ثم لا يخفى عليك أن مثل تقبيل الاعتاب المقدسة ، لم يكن من السجود بداهة عدم صدق السجود على ذلك ، فهل ترى لو انكب أحد لتقبيل ابنه يقال إنه سجد لابنه ، نعم ما يفعله بعض العوام من وضع الجبهة والخدين على وجه الخنوع والتذلل في الاعتاب المقدسة ، لا يبعد صدق السجود عليه ، فاللازم ترك مثل ذلك . .